تُشكّل اللغة الألمانية، بشقيها الشفهي والكتابي، الأساس الذي يقوم عليه البرنامج التعليمي الألماني بأكمله في المدرسة الألمانية سان شارل بورومي بالإسكندرية. ويُعد إتقانها عاملًا حاسمًا في نجاح الطالبة أو تعثرها خلال مسيرتها التعليمية، وبالتالي في قدرتها على تحقيق الهدف النهائي من التعليم، والمتمثل في الحصول على شهادة الثانوية الألمانية العامة المؤهلة للالتحاق بالجامعات أو شهادة التأهيل للالتحاق بالجامعات التطبيقية.
وتعتمد المدرسة في تعليم اللغة الألمانية على منهج شامل ومتكامل، ينعكس في مفهومها وخطتها لتعليم اللغة الألمانية.
إن النجاح الدراسي، شأنه شأن أي نجاح آخر، يعتمد في المقام الأول على قدرات ودافعية المتعلمات، وبصفة خاصة طالبات مدرستنا، وكذلك على كفاءة والتزام الهيئة التعليمية، بدءًا من معلمات رياض الأطفال وصولًا إلى إدارة المدرسة. كما قد تتأثر القدرة على التعلم بعوامل خارجية يمكن أن تعزز الدافعية أو تحد منها.
فعلى مستوى الهيئة التعليمية، تلعب الظروف والإمكانات التي توفرها الجهة المسؤولة عن المدرسة دورًا مهمًا، بينما يعتمد جانب كبير من نجاح الطالبات على البيئة الأسرية والخاصة التي توفر لهن الوقت والمساحة المناسبة للتعلم.
ومن هنا، فإن تعلُّم اللغة الألمانية وإتقانها في المدرسة يجب أن يُنظر إليه ضمن إطار شامل يجمع جميع الأطراف المعنية، ويدعم قدراتهم ودافعيتهم، ويشجعهم في الوقت نفسه على تحمل مسؤولياتهم. كما تمثل اللغة الألمانية عنصرًا أساسيًا في ثقافة المدرسة وهويتها وأهدافها التعليمية.
وبناءً على ذلك، تقع على عاتق جميع أفراد المجتمع المدرسي مسؤولية مشتركة لتعليم اللغة الألمانية وتعلّمها ودعم استخدامها وتطويرها.
لذلك، يسعى مفهوم تعليم اللغة الألمانية (Deutsch-Konzept) في المدرسة إلى وضع إطار واضح وأسس عملية لعمل لغوي شامل ومتكامل، يضمن تعزيز اللغة الألمانية في جميع جوانب الحياة التعليمية والمدرسية.