التدريب العملي في مدرستنا

التدريب العملي في مدرستنا

Brush Stroke
التدريب العملي في مدرستنا

تستقبل المدرسة الألمانية لراهبات القديس شارل بورومي بالإسكندرية سنوياً عددًا من المتدربين والمتدربات لقضاء فترة تدريبهم المدرسي في الإسكندرية لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر. ويتنوع نطاق  أماكن التدريب بين رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية والمرحلتين الإعدادية والثانوية ، ويشمل مواد دراسية متعددة
يمكن احتساب هذا التدريب ضمن متطلبات دراسة البكالوريوس والماجستير، كما يأتي بعض المتدربين لفترة تمتد إلى نصف عام أو عام كامل ضمن برنامج  “كولتورفايت للتطوع الدولي” لاكتساب خبرات ثقافية وتعليمية، ويمكن اعتبار هذا التدريب طويل الأمد جزءاً من سنة الخدمة الاجتماعية التطوعية
.وتولي مدرستنا اهتماما كبيرا بمساعدة المتدربين على الاندماج بشكل فعّال في الحياة المدرسية

 التدريب العملي لمدة فصل دراسي واحد

التدريب العملي لمدة فصل دراسي واحد

 لكي نتمكن من اختيار المرشحين المناسبين، نحتاج إلى ملف تقديم شامل يتضمن معلومات دقيقة عن الآتي

مدة التدريب المطلوبة –

هدف التدريب (نسبة حضور الحصص كمراقب/مراقبة مقابل تقديم حصص تدريسية خاصة) –

المواد الدراسية وعدد الساعات لكل مادة –

سيرة ذاتية بصيغة جدول –

وخلال فترة التدريب، يتم تعيين معلم/معلمة ذو/ذات خبرة لمرافقة المتدرب/المتدربة.

لذلك من المهم جدًا أن تذكروا لنا بشكل واضح ما هي توقعاتكم والنتائج المرجوة من التدريب، وخبراتكم السابقة

فهذا يساعدنا على تجنب عدم التوافق في التعيين وعلى تنظيم التدريب بشكل جيد. وقد يُطلب من المتدربين أحيانًا القيام بمهام إضافية مثل

الإشراف على الطالبات أثناء الفسح أو الأنشطة –

 مرافقة الطالبات في الرحلات –

الإشراف على الطالبات وقت الظهيرة –

وتبلغ ساعات العمل الأسبوعية عادة 20حصة تدريسية، ولا يتم دفع أي مقابل مادي عنها

وبما أننا لا نستطيع الإشراف على أكثر من أربعة متدربين في نفس الفترة، نرجو تفهمكم في حالة الرد بالإعتذار أو الرفض، ويسعدنا أن نستقبل طلبكم مرة أخرى في العام القادم

للاستفسارات حول التدريب، يرجى إرسال بريد إلكتروني إلى

stellvertreter@dsb-alexandria.de

وستسعد نائبة مدير المدرسة بمساعدتكم

التدريب العملي طويل الأمد

التدريب العملي طويل الأمد

بصفتك متدربًا ضمن تدريب طويل الأمد، تكون عادة

مساعدًا في الحصص الدراسية –

لديك فرصة لقيادة نشاط مدرسي –

كما يمكنك إدارة وحدات تعليمية، حضور الدروس كمراقب/مراقبة –

يمتد مجال عمل المتدرب عبر جميع مراحل المدرسة، من رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية العليا

يمكن إجراء التدريب في المدرسة الألمانية لراهبات القديس شارل بورومي بالإسكندرية بمبادرة شخصية أو من خلال مشروع „kulturweit“وللبرنامج الثاني „kulturweit“:

التقديم عبر موفع

https://www.kulturweit.de/bewerbung

ولكي نتمكن من اختيار المرشحين المناسبين، نحتاج إلى ملف تقديم شامل يتضمن

معلومات دقيقة عن مدة التدريب –

هدف التدريب –

 سيرة ذاتية بصيغة جدول –

وقد يُطلب من المتدربين أحيانًا القيام بمهام إضافية مثل

الإشراف –

مرافقة الرحلات –

الإشراف وقت الظهيرة –

وتبلغ ساعات العمل الأسبوعية عادة 20إلى 30 حصة، ولا يتم دفع أي مقابل مادي عنها

للاستفسارات حول التدريب، يرجى إرسال بريد إلكتروني إلى

stellvertreterin@dsb-alexandria.de

وستسعد نائبة مدير المدرسة بمساعدتكم

تقرير متدرب في إعداد المعلمين

تقرير متدرب في إعداد المعلمين؛ فيليكس باومرت (2017)

في الفترة من 11.09.2017حتى 10.10.2017، قمتُ بتدريب عملي في المدرسة الألمانية لراهبات القديس شارل بورومي بالإسكندرية. وفي حالتي كان هذا التدريب هو الوحدة الأولى من الفصل الدراسي العملي ضمن دراسة إعداد معلمي التعليم العالي للمدارس المهنية. ومع ذلك، فإن هناك أنواعًا أخرى من التدريب وفي جميع أقسام المدرسة متاحة أيضًا

عن البلد

تتميز مصر بثقافة مختلفة تمامًا. الناس ودودون جدًا والبلد لديه الكثير ليقدمه (الإسكندرية، القاهرة، الساحل الشمالي، سيوة (الصحراء.)…) وحتى إن كنت لا تتحدث العربية أو تتحدثها قليلًا جدًا، يمكنك الاعتماد على الإنجليزية بشكل جيد، أما داخل المدرسة ومع الزملاء فبالطبع يتم التحدث بالألمانية

قبل التدريب

حتى قبل بدء التدريب، ساعدتني المدرسة في ترتيب بعض الأمور الأساسية. وكان من أهمها: التخطيط للتدريب، السكن، والتنقل من المطار إلى مكان الإقامة وقد أقمتُ في بيت الضيافة التابع لـدار المسسنين الألماني “بيليتسيز هايم”، حيث اهتمت الراهبات المقيمات هناك بكل شيء بشكل رائع. وكان موقع “بيليتسيز هايم” ممتاز جدًا، كما أن الحديقة جميلة للغاية وتمثل ميزة فريدة في مصر

كما كانت الإقامة تشمل الإفطار والغداء والعشاء وغسل الملابس . لقد كنتُ سعيدًا جدًا بسكني وبالأشخاص الذين يعيشون هناك! ويمكنني أيضًا أن أوصي بشدة بإقامة أخرى وهي دار البحارة الألماني وفي اليوم الأول في الإسكندرية تعرفتُ أولًا على مكان إقامتي والمنطقة المحيطة. وقد ساعدتني الراهبات كثيرًا، إذ مشين معي طريق المدرسة وعرّفنني أيضًا على المدرسة

أثناء التدريب

الأسبوع الأول يبدو متشابهًا لدى جميع المتدربين. فلكي تتعرف على المدرسة وتنظيمها وكل ما يتعلق بها، ترافق في الأيام الأولى الصفوف وليس المعلمين، ويتم التركيز على الصفوف التي سيتم العمل معها لاحقًا( في حالتي كانت صفوف قسم الفوس) للتعرف عليها مسبقًا،  وفي الوقت نفسه محاولة إعطاء لمحة عن باقي أقسام المدرسة (الثانوية، الابتدائية، …) وكذلك مواد أخرى

بعد ذلك ترافق في كل مرة يومًا واحدًا المعلمين الذين يشرفون على تدريبك خلال هذه الفترة. ولا ترافق معلمًا واحدًا فقط بل عدة معلمين، بهدف التعرف على طرق تدريس مختلفة وكذلك تخفيف العبء عن المعلمين، وفي الخطوة الثالثة يتم إعداد جدول حصص خاص بك، ويمكن خلال ذلك مراعاة رغباتك الشخصية بشكل كبير. وبسرعة ينتقل التدريب من حضور الدروس بشكل سلبي إلى المشاركة بشكل جزئي ثم المشاركة الفعالة. وقد كان لدي طوال الوقت شعور بأنني أتلقى الدعم، وأن المعلمين يثقون بي وإلى جانب المعلمين المشرفين عليّ، شعرت بأنني ضمن هيئة تدريس جيدة جدًا. الجميع كان ودودًا للغاية، وكان من السهل التحدث مع أي شخص، كما كان بإمكاني حضور حصصهم عند الرغبة

كما كنا نقوم ببعض الأنشطة معًا في وقت الفراغ. وبالإضافة إلى المواد التي أدرسها، أوصي بشدة أيضًا بمشاهدة الأنشطة المدرسية  والمشاركة في الفعاليات المختلفة التي يتم تنظيمها

بعد التدريب

تم التحضير لنهاية التدريب في وقت مناسب. وتمت مناقشة وترتيب الوثائق، حجز التاكسي، تكاليف بعض الأمور المختلفة، وغيرها الكثير

كما تم تخصيص وقت كبير للتقييم الذاتي: ما الذي كان جيدًا وما الذي لم يكن جيدًا، بهدف تحسين التجربة للمتدربين القادمين وكذلك لتحسين المدرسة نفسها

بالنسبة لي، كان التدريب تجربة غنية جدًا ومفيدة للغاية

للاستفسارات

لأي أسئلة إضافية، يمكنكم التواصل معي عبر البريد الإلكتروني

Baumert@web.de

فيليكس باومرت

تجربتي مع مشروع "كولتورفايت" ؛ صوفيا شتاينباخر(2018)

خلال سنة الخدمة الاجتماعية التطوعية التي قضيتها في المدرسة الألمانية لراهبات القديس شارل بورومي بالإسكندرية ، تم تكليفي بمهام متنوعة للغاية. فقد شمل عملي مجالات متعددة بدءًا من رياض الأطفال والتمهيدي وصولًا إلى فرقة المدرسة الموسيقية (للصفوف من الثامن حتى الثاني عشر)، أي أن نطاق العمل كان واسعًا جدًا

كان معظم عملي في المرحلة الابتدائية، في حصص اللغة الألمانية والرياضيات والموسيقى. وقد حضرت الكثير من الحصص كمراقبة، لكنني شاركت أيضًا بشكل فعّال في التدريس في العديد من الصفوف (ومنها بشكل خاص ضمن مشاريع.) فعلى سبيل المثال، كنتُ آخذ مجموعات صغيرة من الصف وأعمل معهم على نفس المحتوى الذي كان يتم شرحه في الدرس

وفي حصص الموسيقى، قدمت مثلًا دروسًا على آلة الإكسيلوفون، كما تناولت معهم “أوراتوريو عيد الميلاد.” كذلك شاركت في قيادة فرقة المدرسة الموسيقية، وأيضًا كورس الأطفال، وإن لم يكن ذلك بمفردي. وفي البداية كنتُ أيضًا عضوًا في الكورال الغنائي في المدرسة الألمانية بالإسكندرية. وقد ساعدتني كل هذه التجارب كثيرًا في البحث عن مهنتي المستقبلية المحتملة

ومن خلال مشروع “كولتورفايت” الذي جئت عن طريقه إلى هنا، يوجد أيضًا ملتقى/ندوة منتصف الفترة .وقد انعقدت هذه الندوة في حالتي في الحمامات – تونس .وهناك التقيتُ في نوفمبر 2017 بتسعة متطوعين آخرين من تونس والأردن وفلسطين وكذلك من مصر. وتستمر هذه الندوة لمدة خمسة أيام، وتركز بشكل خاص على الدوائر الثقافية التي تنتمي إليها البلدان المختلفة. كما تم دعمنا نحن المتطوعين في تطوير أفكار لمشاريع خاصة بنا.

وبالإضافة إلى هذه الندوة، توجد أيضًا ندوة تمهيدية وأخرى ختامية، وكلتاهما تُقام لجميع متطوعي الدفعة الحالية( على مستوى العالم ولكن جميعهم ضمن مشروع  “كولتورفايت”في  بحيرة فيربيلين قرب برلين

في وقت فراغي كنتُ كثيرًا ما أقضي وقتًا مع الزملاء أو الأصدقاء. وبما أن الإسكندرية معروفة بثقافة المقاهي، فقد كنتُ أذهب كثيرًا إلى المقاهي. ولكن لأن اليوم الدراسي يكون طويلًا خاصة بسبب الأنشطة المدرسية ، كنتُ غالبًا أشعر بالإرهاق بعد العمل وأحتاج أولًا إلى استراحة. ومع ذلك، تعرفت هنا على الكثير من الأشخاص اللطفاء، وكنت أقضي معهم وقتًا ممتعًا في أوقات الفراغ أيضًا

إذا أراد المرء قضاء سنة في الخارج في الإسكندرية أو في مصر عمومًا، فعليه أن يتوقع بكل تأكيد أن يتم إخراجه من منطقة الراحة منذ البداية. وأوضح مثال على ذلك هو حركة المرور، التي قد تكون صدمة كبيرة خاصة للألمان الذين لم يسبق لهم السفر إلى خارج أوروبا

لكن خلال سنة في الخارج هنا تصبح المرأة تحديدًا أكثر ثقة بنفسها بشكل طبيعي، لأن العيش بطريقة أخرى يصبح صعبًا في بلد يتم فيه كثيرًا التوجه بالكلام إلى المرأة الشابة البيضاء غير المتزوجة

ورغم هذه الجوانب اليومية التي قد تبدو سلبية، أرى أنه من الحكمة جدًا القيام بسنة في الخارج هنا. ففي هيئة التدريس في المدرسة الألمانية بالإسكندرية يتم احتواؤك بشكل جيد، وإذا احتجت إلى مساعدة فستجد من يساعدك. كما أن معظم المصريين والمصريات الذين قابلتهم كانوا مهذبين وكرماء، ويحاولون المساعدة حتى مع وجود حاجز لغوي

إن سنة في الخارج في مصر بلا شك تجربة مؤثرة، مثل أي سنة خارجية أخرى. ومن يهتم بالحصول على نظرة أعمق إلى الثقافة العربية، فعليه بالتأكيد التفكير في قضاء سنة في الخارج أو على الأقل تدريب عملي أو ما شابه هنا، إذا توفرت له الفرصة

صوفيا شتاينباخر

ملاحظة : يمكن التواصل معي لأية  استفسارات  إضافية عبر البريد الإلكتروني

sophia.steinbacher@kjwnord.de

تجارب في التدريب العملي المكثف؛ ريا زومر(2018)

تجربتي كمتدربة في المدرسة الألمانية بالإسكندرية

في تدريبي في المدرسة الألمانية بالإسكندرية شعرت منذ البداية بأنني موضع ترحيب كبير. وعلى عكس العديد من المدارس في ألمانيا، فإن العلاقة بين أعضاء هيئة التدريس هنا قوية جدًا، وبالتالي يحصل الضيف منذ البداية على صورة واضحة عن الكثير من الأمور، مما يجعل بداية الاندماج أسهل بكثير

لقد أسعدني جدًا أنني تلقيت المساعدة منذ البداية في كل الأسئلة اليومية التي كانت تواجهني، وشعرت بسرعة بأنني جزء من الفريق. كما أن استعداد الزملاء والزميلات لتمكيني من التعلم عبر حضور حصصهم كان كبيرًا للغاية، بل إن الكثيرين منهم بادروا من تلقاء أنفسهم واقترحوا أن يرافقوني إلى حصصهم

لم أكن أتوقع هذا القدر من الانفتاح والاستعداد للمساعدة، لأنني أعلم من بعض زملائي في الدراسة أنهم مروا بتجارب أسوأ في ألمانيا. وهكذا اتضح أن خوفي من أن أشعر بالوحدة خارج المدرسة أو أن أكون وحيدة تمامًا كان خوفًا غير مبرر إطلاقًا

وبما أن هذا كان أول تدريب مدرسي لي، فقد كان هدفي الأساسي أن أتعرف على أكبر عدد ممكن من الصفوف المختلفة وشخصيات المعلمين، وأن أكتشف لنفسي كيف أنظر إلى هذه المهنة وكيف أريد أن أحدد موقفي لاحقًا. وأنا سعيدة جدًا بهذا القرار، لأنني تعلمت الكثير وتعرفت على أمور كثيرة، ولم أحصل فقط على نظرة عامة واسعة حول مهنة التدريس، بل أيضًا حول المدرسة نفسها

في الحصص التي قمت بتدريسها بشكل مستقل، تلقيت دعمًا جيدًا. وكان من الصعب قليلًا توفير المواد التعليمية، لأن وجود مكتبة جيدة تحتوي على كتب مدرسية متنوعة وأفكار مفيدة أمر مهم، خاصة في مادتيّ اللغة الألمانية والتاريخ. كما أن تنظيم الوصول إلى الإنترنت والطابعة كان للأسف مشكلة بسيطة. لكن بمساعدة الزميلات والزملاء المشرفين تمكنت من حل أكبر المشكلات

وفي النهاية أنا راضية جدًا عن إتمام تدريبي في المدرسة الألمانية بالإسكندرية. لقد تعلمت هنا أكثر بكثير مما كان يمكن تعلمه في مدرسة في ألمانيا — ليس فقط عن مهنة التدريس أو مساري الأكاديمي والمهني، بل أيضًا عن نفسي وعن شكل حياتي المستقبلية. ورغم بعض العقبات، أوصي الجميع بشدة بأن يقوموا بتدريبهم في هذه المدرسة الدافئة التي استقبلتني بأذرع مفتوحة

تجربتي كمتدربة في مصر

قد يكون التعامل مع مصر في البداية أمرًا مُربكًا، خاصة بالنسبة للمرأة،. فالحياة في الشارع صاخبة وفوضوية وحيوية، وكامرأة ترتدي ملابس غربية وبشرة فاتحة فإنك تلفتين الانتباه كثيرًا

وهذا للأسف لا يؤدي فقط إلى الكثير من الاهتمام، بل كثيرًا ما يؤدي أيضًا إلى تعليقات ذات طابع جنسي أو حتى اقترابات جسدية غير مرغوب فيها. وفي الوقت نفسه، تُعتبر الأماكن العامة في الشارع آمنة جدًا، فالجريمة أو العنف بالكاد يشكلان موضوعًا هنا. وإذا احتجت إلى مساعدة، فدائمًا يوجد شخص يقترب ليعرضها

لكن حركة المرور مرهقة للغاية، ويحتاج المرء إلى بعض الوقت حتى يعتاد عليها ويجد الشجاعة لعبور الطريق دون مساعدة. ومع ذلك، فقد عشت هنا الكثير من الدفء واللطف، ويمكنني أن أوصي الجميع بزيارة هذا البلد الرائع

يسعدني الرد على أية استفسارات إضافية

ريا زومر

تدريب عملي لمجال "دي إي إف" ؛ توماس كارل(2018)

التدريب العملي في المدرسة الألمانية لراهبات القديس شارل بالإسكندرية – بقلم توماس كارل

متدرب حاصل على الدكتوراه في أواخر الخمسينيات من عمره، في مدرسة ألمانية خارجية للبنات ذات طابع مسيحي، في بلد عربي، وفي مدينة عالمية قديمة عريقة بدأت واجهتها تتآكل وبنيتها تتقادم

هل هناك الكثير من التناقضات؟ أبدًا

،المدرسة الألمانية بالإسكندرية كانت خياري للتدريب المهني ضمن دراسة “دي إي إف” “دي إي تست” في جامعة التربية بفرايبورغ. وكان خيارًا جيدًا بالفعل، فقد كان فخلال إقامتي التي استمرت قرابة ثلاثة أشهر، كنتُ جزءًا من الحياة المدرسية النشطة: حصص دراسية، مشاريع، ورحلات — وهي مصادر غنية للتجارب والمعرفة

لكن كل ذلك كان في فترة صعبة: شهر رمضان، نهاية العام الدراسي، وبداية حرارة الصيف  وهذا يعني طالبات مرهقات ويسهرن كثيرًا وينتظرن العطلة بفارغ الصبر، مع ضجيج مكيفات الهواء. لا شيء سهل، لكن كل شيء ممكن

لقد جرت عملية تنظيم وتنفيذ تدريبي في هذه المدرسة المصنفة كمدرسة ممتازة بسلاسة وهدوء، وهو ما أراه نتيجة لنظام متناسق ومحكم بين إدارة المدرسة والإدارة التنفيذية وهيئة التدريس. وأشعر أنني مخول لقول ذلك لأنني في سني هذا أنظر إلى المدرسة بعين مختلفة: ليست كعين الطالب سابقًا، ولا كعين والد لأطفال في المدرسة، ولا كعين طالب جامعي شاب في التربية. المدرسة تعلم الإنسان فهم الشباب

وكانت أكثر ملاحظة لفتت انتباهي خلال التدريب — الذي كان أشبه بدراسة شاملة — هي تطور شخصية البنات من الصف الأول حتى الأبيتور. تغير سلوكهن في الحصص، وحركتهن وإيماءاتهن، وطريقتهن في التعامل مع المعلمة/المعلم، وتطور ثقتهن بأنفسهن. كيف يتعلمن التواصل لغويًا في بيئتهن الاجتماعية المتنامية، وكيف ينضجن تدريجيًا نحو دور المرأة وما يصاحب ذلك من تغير في سلوكهن

أنا ممتن جدًا لود المعلمين الذين سمحوا لي بالحضور كمراقب، والمساعدة، وإعطاء حصص خاصة. كان من الضروري التركيز على مجموعة محددة، ومع ذلك تمكنت من الحصول على نظرة جيدة على اختلاف التدريس بحسب الصف والمادة وشخصية المعلم

كان هناك موقفاً مؤثرًا جدًا في الصف الأول مع السيدة نادية كمال —المعلمة الأكثر دفئًا ذات النظرة الأكثر صرامة — عندما أجاب الأطفال على سؤال: “هل تعرفون ماذا تعني كلمة (تتألق)؟” بصوت عالٍ: “نعم! لقد تعلمناها في الموسيقى”! ثم بدأ الصف بأكمله يغني “تلألأ، تلألأ يا نجمي الصغير

كما أتذكر بوضوح وسائل التذكر الذكية لقواعد اللغة الألمانية من السيدة مونيكا عثمان، وحتى — رغم أنها تصف نفسها بأنها غير موسيقية للغاية — فقد قدمت لنا تأليفها الخاص كأبرز “وسيلة تذكر” حتى الآن

“مع أداة التعريف بحرف ن ، بدون أداة التعريف….”

(يا مونيكا، خلدي فكرتك الفريدة واكتبي كتاب “وسائل التذكر لقواعد اللغة الألمانية” من فضلك!)

كما أذكر حصص السيد هاينريش فورلين في الصفوف العليا، التي كانت تعزز التسامح والقدرة على النقد والانفتاح على العالم وفقًا لرسالة المدرسة، باستخدام مواد تعليمية أصيلة ونقاشات جريئة

وكان من السهل رؤية شعار المدرسة يتجسد خلال تدريبات الاسكتشات للصف السادس استعدادًا لأمسية الثقافة الألمانية. وأعتذر عن “الدودة الموسيقية” العنيدة التي علقت في أذني وهي أغنية “فتة و مرجانة”، لكنني آمل أن تكون معها أهداف مشروعي الدراسي متعدد التخصصات مع الصفين 7 أ ، ب  قد ترسخت في أذهان الطالبات

شكر خاص للمعلمين على دعمهم للمشاريع، وتصفيق للطالبات اللواتي لم ينجحن في جعلي لا أحبهن… ههه

وبفضل استعداد الزملاء لمشاركة معارفهم وتجاربهم وتقييماتهم خلال العديد من جلسات المراجعة وأحاديث الزوايا غير الرسمية، شعرت بأنني مرحّب بي حقًا

وهكذا أعود إلى الوطن، تاركاً للطالبات تجربة تعلمتها من كثرة العروض التقديمية التي استمعت إليها

ما تقوله لا يصبح حقيقة إلا عندما يفهمه الآخرون

لا تفقد ابتسامتك، فالحياة تعيد اللقاء

وأنا أتطلع إلى ذلك

تجارب في التدريب العملي المكثف؛ لورا مورغنشتيرن(2019)

من 18.02 حتى 23.03.2019 قمتُ بتدريب عملي في المدرسة الألمانية لراهبات القديس شارل بورومي بالإسكندرية في مادة الرياضة

منذ البداية كانت كريستينا شاتس مشرفةً عليّ، تتمتع بحماس كبير وانطلاقة عالية، ولذلك تم حل موضوع السكن بسرعة كبيرة. خلال الأسابيع الأربعة الأولى سكنتُ في بيت البحّارة الألماني لدى كارين وماركوس، وكان لدي هناك غرفتي الصغيرة الخاصة. بعد ذلك انتقلتُ للإقامة في غرفة ضمن سكن مشترك لدى إحدى الزميلات، واستمتعتُ حينها برفاهية أن طريق المدرسة لا يستغرق سوى دقيقتين! وفي كلا المكانين شعرتُ براحة كبيرة

بدأت فترة تدريبي بالتعرّف على المدرسة. ففي الأسبوع الأول تعرفتُ على رياض الأطفال والتمهيدي، وقضيتُ يومين في المرحلة الابتدائية، ثم راقبتُ لمدة يومين زملاء معلمي الرياضة. ومن الأسبوع الثاني بدأت مشاركتي الفعلية في حصص الرياضة مع السيدة شاتس، حيث سُمح لي بتصميم بعض الحصص بنفسي، كما قمنا أيضًا بحصص مشتركة بأسلوب التدريس التعاوني ، كما قمنا بتطوير مهارات ركوب الدراجة مع الصفوف الثامنة ، ومع الصفوف العاشرة عملتُ لمدة ثلاثة أسابيع في مجال الجمباز وصولًا إلى مرحلة تقييم الدرجات. كما أن الصف 7 ب منحني متعة كبيرة في تدريب القفز الطويل

وقبيل نهاية فترة التدريب كان هناك مهرجان الرياضة، والذي قمتُ بالتخطيط له وتنفيذه مع معلمي ومعلمات الرياضة. كانت تجربة رائعة بالتأكيد، يصعب الحصول عليها بهذه السهولة في ألمانيا. وبشكل عام، حضرتُ خلال تدريبي في الرياضة 20 ساعة كمراقبة، وقمتُ بتدريس ما مجموعه 36 ساعة

كانت من أجمل لحظاتي خلال فترة المدرسة رحلة الصف 11 إلى القاهرة، والتي شملت غرفة الهروب  و والبازار الكبير، وبالطبع سباق الأهرامات. كما أن احتفال الكرنفال أدخل الكثير من السعادة على الأطفال، وكان من الجميل رؤية ذلك

أما في وقت الفراغ، فالإسكندرية لديها الكثير لتقدمه
الرحلات يوم الجمعة إلى شاطئ العجمي، والسوق حول المنشية، والعديد من المطاعم والمقاهي التي تدعو للبقاء والاستمتاع، إضافة إلى السراديب (الكتاكومب) والمتحف القومي، وكذلك مجرد التجول في الشوارع الحيوية وعلى طول الكورنيش

لقد شعرتُ دائمًا بالأمان في المدينة، رغم أن الأمر كان غريبًا في الأيام الأولى أن ينظر إليّ تقريبًا كل شخص في الشارع بسبب مظهري الأوروبي. لكنني اعتدتُ على ذلك بسرعة، وحاولتُ دائمًا التكيف مع الأعراف السائدة في البلد

ومن خلال المتدربين الآخرين اللذين كانا معي في نفس الفترة في المدرسة، تعرفتُ أيضًا على بعض الأصدقاء المصريين، وحصلتُ حتى على فرصة القيام برحلة نهاية أسبوع إلى الصحراء في سيوة

أتوجه بالشكر الكبير إلى كريستينا شاتس التي سمحت لي بتجربة كل شيء في الحصص، وقامت بمراجعة الدروس معي بعد كل حصة

شكرًا جزيلًا على التجارب الرائعة، وعلى النصائح المفيدة لمسيرتي كمعلمة مستقبلًا، وعلى الترحيب الحميم داخل هيئة التدريس. وبالطبع حضرتُ أيضًا بعض الحصص في تخصصي الثاني، الرياضيات، مما أضاف لي الكثير من الأفكار والمدخلات

شكرًا للسيدة ريغلاين على الإشراف قبل التدريب وأثناءه، وشكرًا أيضًا لصف 11 على رحلة القاهرة الممتعة والمليئة بالضحك

ستبقى هذه التجارب في الذاكرة، وتزيد من حماسي لصفوفي المدرسية الخاصة في المستقبل

لورا مورغنشتيرن – جامعة لايبزيغ
الرياضة والرياضيات – المرحلة الثانوية – الفصل الدراسي السابع